مقابلة الامين العام للحركة الوطنية لتحرير ازواد و رئيس المجلس الانتقالي لدولة ازواد مع صحيفة - لوموند الفرنسية -
06 كانون1/ديسمبر 2012
(نريد أن نجمع كافة أبناء ازواد)
اجرت صحيفة -لوموند- الفرنسية مقابلة مع السيد/ بلال اغ الشريف - الامين العام للحركة الوطنية لتحرير ازواد ,
يوم الخميس 06-12-2012
س: بعد خروجكم من ليرا قبل أيام , أين الحركة الوطنية الان؟
بلال :حقيقة أن انصار الدين دخلوا الى - ليرا - بدون قتال , لآننا لا نريد فتح جبهة قتال اخرى بعد التي فتحناها مع جماعة - الجهاد و التوحيد - لذلك طلبنا من مقاتلينا الذين لا يملكون معدات كافية للقتال أن لا يشاركوهم المدينة , فخرجوا منها , وانصار الدين استغلت حربنا مع - الجهاد و التوحيد - لتحريض بعض عناصرنا للانضمام اليهم .
س: بشكل عام ماهو وضع حركتكم الان؟
بلال : جيش الحركة موجود , ولكنه لا يملك المعدات اللازمة لخوض القتال , ونواجه نقص في الاموال و المعدات , وكل ما ادخرناه استخدمناه في قتالنا ضد الجيش المالي , بينما الجماعات الموجودة في ازواد لم تقاتل الجيش المالي وكانت تجمع الاسلحة و تشتريها من ليبيا و من كل مكان , و القاعدة لم يسبق لها أن خاضت حربا ضد الجيش المالي .
س: عندما تقول ان الحركة موجودة في كل مكان , ما معنى ذلك؟
بلال : في الحقيقة الحركة هي الشعب و الشعب موجود في كل مكان , و الحركة لها ممثليها في كل المدن و القرى و البوادي الازوادية , و مكاتبها نشطة و تضم كل مكونات المجتمع - من شيوخ قبائل و كوادر و فقهاء دين و غيرها .و لنا عدة مواقع عسكرية متباعدة..
- موقع قرب ليرا .
- موقع قرب غاوا .
- موقع قرب منكا .
- موقع في تينطواتين .
و هذه المواقع تفصل بينها مسافات بعيدة لا نستطيع الربط بينها, لعدم وجود امكانيات لذلك , في المجموع لدينا قرابة 1000 مقاتل في هذه المواقع , وهناك العديد من المقاتلين الذين ذهبوا الى ديارهم بعد انتهاء القتال ضد الجيش المالي , في شهر ابريل الماضي , وهم مستعدين لتلبية نداء الحركة في حالة أن طلبت منهم ذلك.
س: ماهي علاقتكم بأنصار الدين؟
بلال : منذ انطلاقة الحركة الوطنية تسعى لجمع كافة ابناء ازواد ولكن يبدو أن هناك اطرافا في المجتمع الازوادي لا تريد أن تجتمع تحت راية واحدة , وتستغل طيبة الحركة و نواياها الحسنة , ونحن دائما نسعى لمنع قيام حرب بين ابناء ازواد , والبعض له مصالح لا صلة لها بالازواديين .
سياسيا نحن على النقيض تماما مع جماعة انصار الدين ,ولم نغير خطابنا معهم منذ أن انطلقنا في مساعينا للتقارب بيننا .
و نطلب منهم قطع علاقتهم بالقاعدة , والحركة الوطنية لا ترضى بالمفهوم الذي يحملونه للدين , الذي يعتبر خارج عن المفهوم الذي يعرفه الازواديين , ففهمهم للدين لا يشبه فهمنا له , يعتبرون اشخاص يلبسون ثوب الاسلام , و يخبئون تحته رسائل و اجندة ليست من اجل الاسلام ,و نطلب منهم قطع علاقتهم بالجهاد و التوحيد , التي يقولون لنا أنهم ليست لهم علاقة بها , و يقولون لنا انهم سيحاربونها , ولكن كل هذا سيتضح في الايام المقبلة .
س : ماهي علاقتكم بالسلطات المالية؟
بلال : قبل بداية العمليات العسكرية نحن فتحنا المجال للحديث و المفاوضات , و اليوم نحن لا نفكر في النقاش مع بماكو , ما لم تتوفر ضمانات بيد الامم المتحدة و - السيدياو - و - ممثل الامم المتحدة في غرب افريقيا و فرنسا و سويسرا التي ساهمت في هذا الملف - و - الجزائر - التي لها معنا حدود واسعة .
س : انتم الان لا تطالبون بالاستقلال و تتحدثون عن الحكم الذاتي و تقرير المصير للشعب الازوادي .....
بلال : الحركة الوطنية منذ انطلاقتها تنادي بحق تقرير المصير للشعب الازوادي - قبل بداية العمليات العسكرية , راسلنا حكومة مالي , لكنها لم تستجب لندائنا , وبعد تحرير البلاد بيد ابنائها - كان لزاما علينا أن نخبر العالم بالمطالب التي ينادي بها شعبنا في الداخل , نحن لسنا عصابات لا توجد الا من اجل القتل و الحرب , و العالم لابد أن يعرف لماذا قامت هذه الحرب , ولماذا هؤلاء اللاجئين , و نحن نسير على نهج اجدادنا , بمعنى نحن في الطريق نحو الاستقلال , ونخبر المجتمع الدولي بأننا نقبل النقاش , ولم نطلب يوما من الايام شئ خارج عن الشرعية الدولية , وإذا كان هناك شئ يتطلب التدرج فيه و مراحل سوف نتبعها .
س : البعض يقول بأنكم حركة للطوارق فقط او من ضمنها طوارق اكثر ؟
بلال : منذ البداية - نائب الامين العام للحركة من عرب البرابيش من تينبكتو , و السونغاي ضمن الحركة منذ بدايتها .
بياننا الاول .. كان بعدة لغات من ضمنها - السونغاي - العربية - و نشر بها , السونغاي قاتلوا معنا في منكا و ليرا , بعد تحرير البلاد التقينا بزعماء السونغاي و العرب .
- من ضمن اعضاء الحركة احد زعماء السونغاي من غاوا .- رئيس الوفد الذي التقى بالوفد المالي هو نائب رئيس المجلس الانتقالي لدولة ازواد , وهو من السونغاي.
- في المجلس الانتقالي هناك ثلاثة سونغاي و ثلاثة عرب , و فولاني .
و تركنا اماكن شاغرة في المجلس الانتقالي لبقية العرب لو انضموا للحركة.
الذين يقولون أن الحركة هي حركة للطوارق فقط هم لا يعرفون هذه الحركة أو يريدون افشالها و تحطيمها .
في الحقيقة أن من يقاتل و يموت هم من غالبية الطوارق , و الشئ الذي لا اقبله هو ما يقال عن أن الطوارق عبارة عن اقلية في ازواد .
و لا اقبل ايضا الاحصائيات التي قامت بها دولة مالي .
في عام 1957 قبل استقلال مالي قامت فرنسا بإحصائيات قالت فيها أن 57%من شعب تنبكتو هم من الطوارق .45% من شعب غاوا هم من الطوارق .
و الاثنيات الاخرى المتكونة من سونغاي و فلان و عرب كانوا في ازدياد منذ تلك الفترة .
اليوم حين اتحدث عن الطوارق , اتحدث عن كل من يتحدث بلغة تماشق .
الحركة الوطنية تتحدث عن كل مكونات الشعب الازوادي .
اليوم بماكو لم تعد تقبل بنا .
س : على الساحة العسكرية , الحركة حققت انتصارات كثيرة, لكن ما هي قوتها السياسية بعد أن سرقت منها الانتصارات العسكرية بيد الجماعات الاخرى؟
- هل ذلك يعتبر ضعفا سياسيا قبل أن يكون عسكريا أم ماذا ؟ و هل ذلك هو سبب سيطرة الجماعات المسلحة ؟
بلال : الشعب الازوادي يدرك اليوم أن انتصاراته اغتصبت منه , ليس الجماعات المسلحة هي من جرحت الشعب الازوادي , بل الدول .
أثناء الحرب - جرحى الحركة لا يجدون أية دولة تقبل بعلاجهم , بعض تلك الدول تقول لنا يجب أن ينتمي هؤلاء الجرحى الى جهة غير الحركة لكي نعالجهم .
وحين اصبح لجماعة انصار الدين جرحى , الجزائر هي من استقبلتهم , وبعض الدول تمارس ضغوطا على مقاتلي الحركة لكي ينضموا الى انصار الدين.
الاشخاص الذين يمولون - جماعة الجهاد و التوحيد - يدخلون و يخرجون من بعض الدول , و تقدم لهم تسهيلات , و هؤلاء تجار مخدرات ينتقلون بين الحدود .
س: وماهي هذه الدول؟
بلال : افضل الا اذكرها بالاسم , ولكن الناس على الساحة يعرفونها جيدا.
هؤلاء قدموا من ليبيا و بوليزاريو , ويقولون انهم ضد تقسيم مالي !! .
اليوم هناك نار مشتعلة في اجساد جميع ابناء ازواد و البعض من هؤلاء و ليس بالضرورة أن يكونوا ازواديين هم من يستدفئون بهذه النار .
اشعلوها و اخذوا يزيدون لها الحطب .
- حتى ولو نقصت القوة العسكرية للحركة الوطنية ,فإن شرعيتها و شعبيتها لم ينقص منها شئ , بل بالعكس ازدادت .
س: في النهاية ... ماهو موقفكم في التدخل العسكري للسيدياو في مالي؟
بلال : الطريقة التي يتم بها اعداد هذه القوة التي ستتدخل لم يتضح لنا , والبعض ممن يتحدثون عنها هم ضد الحركة .
و لا نثق في قدرة القوة العسكرية التي يقال انها هي من سيقوم بالتدخل , اضف الى ذلك أن التصور الذي قدمته للأمم المتحدة , يتضمن أن الجيش المالي هو من سيكون في المقدمة , بينما في هذا الجيش :
- كم من جندي هرب و طرد من ازواد ؟
- ماذا فعلوا في ازواد حين كانوا فيها ؟
- قتلوا العديد من المدنيين .
- اغتصبوا ممتلكات الناس و اساءوا معاملة الشعب الازوادي .
لن نقبل هذا النوع من الجيش في بلادنا مرة اخرى .
قبل أي تدخل عسكري لابد من إيجاد حل سياسي بين ازواد و مالي .
اليوم الازواديين هم من يستطيع حكم بلادهم و هم الذين لهم المصلحة في توفير الامن لها .
لتهيئة الظروف لعودة اللاجئين من الخارج , واستخراج الثروات من بلادهم .
نحن لا نتاجر و لا نستغل هذه الحرب كما يفعل البعض , فقط لم نعد نريد مجازر في بلادنا .
اترك تعليقك ()